القائمة الرئيسية

الصفحات

الخلافات بين أمريكا والصين والحرب التجارية الإكترونية ولحضر على شركات الهواتف والتطبيقات

خلافات أمريكا والصين لماذا يجب على شركات الهواتف والتطبيقات الصينية الاستعداد للأسوأ؟

الخلافات بين أمريكا والصين والحرب التقنية بينهما

تصاعدت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين لمستوى أعلى بعد تأكيد الحكومة الأمريكية خلال الأسبوع الماضي على أنها ستكثف جهودها لمنع التطبيقات الصينية المختلفة، وكذلك شركات الاتصالات الصينية، من الوصول إلى معلومات حساسة عن المواطنين والشركات الأمريكية.

حيث قال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (Mike Pompeo): “إن تطبيقات مثل TikTok و WeChat تشكل تهديدات كبيرة للبيانات الشخصية للمواطنين الأمريكيين”.

وقد أوضح (بومبيو) الخطوات التي يريد أن تتخذها الشركات الأمريكية للتعامل مع التطبيقات الصينية غير الموثوق بها، حيث تتضمن إحدى الخطوات المهمة إزالة التطبيقات الصينية غير الموثوق بها من متاجر التطبيقات الأمريكية، بالإضافة إلى تضييق الخناق على شركات الحوسبة السحابية.

للوهلة الأولى بدأ مصطلح (غير موثوق بها) غامضًا للكثير من المتابعين، إلا أن الكثير من المحللين اعتبروه بمثابة تحذير لجميع شركات الهواتف الصينية، حيث يجب أن تستعد هذه الشركات لما هو أسوأ خلال الأيام القادمة.

حيث تم تشبيه هذا الأمر بلغة الخطاب نفسها التي استخدمتها الحكومة الأمريكية سابقًا قبل أن تتخذ إجراءات قاسية ضد شركة هواوي في عام 2019.

حيث نجد أنه في تحول صادم لمجريات الأحداث وجدت الشركة الصينية نفسها في قائمة الكيانات المحظورة من التبادل التجاري مع الشركات الأمريكية أو التي لديها علاقات تجارية مع الحكومة الأمريكية.

هواوي تأثرت بشدة، وقد تتأثر شركات الهواتف الصينية الأخرى بشكل أكثر قوة:

كانت جوجل واحدة من أكثر الشركات البارزة والمحورية لدى هواوي التي اضطرت إلى قطع علاقاتها معها، حيث شكّلت خسارة تضمين خدمات جوجل بلاي في هواتف هواوي ضربة قاسية للشركة، واضطرت معها إلى إطلاق جميع هواتفها وأجهزتها اللوحية الحديثة بدون تطبيقات وخدمات جوجل المثبتة سابقًا أو متجر جوجل بلاي.

ومن ثم نجد أن هذا المصير قد ينتظر العديد من الشركات الصينية المصنّعة للهواتف الذكية، إذا قررت إدارة ترامب ببساطة أن جميع العلامات التجارية الصينية، مثل: أوبو وشاومي و TCL و OnePlus غير موثوق بها، وهذا يعني أن اللغة الغامضة المستخدمة من قبل إدارة ترامب ستجعل جميع الشركات الصينية غير آمنة مما هو قادم.

حظر قد يتعدى بكثير مجرد خسارة متجر تطبيقات:

نجد أن الحظر الأمريكي ضد الشركات الصينية إذا نُفذ قد يتجاوز مجرد خسارة خدمات جوجل بلاي أو متجر التطبيقات، حيث يمكن أن يصل الأمر إلى حظر التعامل مع الشركات المصنّعة للمكونات الداخلية للهواتف، مثل: كوالكوم، و TMSC المصنعة لمعالجات الهواتف الذكية، التي منعت من التعامل مع شركة هواوي بسبب العقوبات لأمريكية.

حيث يمكن أن تؤدي تداعيات الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين إلى تقييد أو قطع إمداد الرقاقات الهامة للغاية لشركات الهواتف الصينية، مثل: أوبو و OnePlus وشاومي، حيث لا تمتلك أي من هذه الشركات قدرات لتصميم معالجات قوية، باستثناء هواوي التي لديها وحدة تطوير خاصة مسؤولة عن تصميم معالجات (Kirin) الرائدة.

وتستخدم جميع الشركات الصينية الأخرى معالجات شركة كوالكوم الأمريكية أو MediaTek التايوانية، ولو تمكنت شركة، مثل: أوبو من تصميم معالجاتها الخاصة فإنها بكل تأكيد لن تُنافس معالجات شركة كوالكوم أو هواوي من حيث القوة والكفاءة.

ومن ثم نجد أن عدم وصول الشركات الصينية إلى المعالجات الرائدة بالإضافة إلى حظر خدمات جوجل، من شأنه أن يضعها في موقف أكثر خطورة قد يهدد مستقبلها بشكل كبير، فيكفي إلقاء نظرة على شركة ZTE الصينية وما وصلت إليه؛ لمعرفة مدى الضرر الذي لحق بها بعد تعرضها للعقوبات الأمريكية في 2018.

أمريكا تكثف حملتها ضد التطبيقات الصينية

قالت إدارة ترامب: إنها تكثف جهودها لإزالة التطبيقات الصينية غير الموثوق بها من الشبكات الرقمية الأمريكية، ووصفت تطبيق الفيديو القصير المملوك للصين تيك توك وتطبيق المراسلة (WeChat) بأنهما تهديدات كبرى.

وقال وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو (Mike Pompeo): إن الجهود الأمريكية الموسّعة بشأن برنامج تصفه الحكومة باسم “الشبكة النظيفة” ستركز على خمس مجالات، وتشمل خطوات لمنع التطبيقات الصينية المختلفة، وكذلك شركات الاتصالات الصينية، من الوصول إلى معلومات حساسة عن المواطنين والشركات الأمريكية.

ويأتي إعلان بومبيو بعد أن هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بحظر تيك توك، حيث تعرّض تطبيق مشاركة الفيديو، الذي يتمتع بشعبية كبيرة، لانتقادات من المشرعين الأمريكيين والإدارة بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، وسط توترات شديدة بين واشنطن وبكين.

وقال بومبيو: “في ظل وجود الشركات الأم في الصين، فإن تطبيقات، مثل (TikTok) و (WeChat) وغيرها، تشكل تهديدات كبرى للبيانات الشخصية للمواطنين الأمريكيين، ناهيك عن أنها تمثل أدوات رقابة على المحتوى بالنسبة للحزب الشيوعي الصيني”.

وفي مقابلة مع وكالة أنباء شينخوا (Xinhua)، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي (Wang Yi): “إن الولايات المتحدة ليس لها الحق في إيجاد شبكة نظيفة، ووصف تصرفات واشنطن بأنها حالة بلطجة”.

وقال وزير الخارجية الصيني: يمكن لأي شخص أن يرى بوضوح أن نية الولايات المتحدة هي حماية موقعها الاحتكاري في التكنولوجيا، وحرمان الدول الأخرى من حقها في التنمية.

ويواجه تطبيق تيك توك حاليًا موعدًا نهائيًا هو 15 سبتمبر إما لبيع عملياتها الأمريكية إلى شركة مايكروسوفت أو مواجهة حظرٍ صريح.

وأشار بومبيو إلى أن الولايات المتحدة تعمل على منع شركة الاتصالات الصينية هواوي من التثبيت السابق أو إتاحة تنزيل التطبيقات الأمريكية الأكثر شيوعًا على هواتفها.

وقال بومبيو دون ذكر أي شركات أمريكية محددة: لا نريد أن تكون الشركات متواطئة في انتهاكات حقوق الإنسان التي تقوم بها هواوي، أو جهاز المراقبة التابع للحزب الشيوعي الصيني.

وأوضح وزير الخارجية الأمريكي أن الوزارة تعمل مع الوكالات الحكومية الأخرى لحماية بيانات المواطنين الأمريكيين والملكية الفكرية الأمريكية عن طريق منع الأنظمة القائمة على السحابة التي تديرها شركات، مثل بايدو وعلي بابا وتينسنت، من الوصول.

وتعمل وزارة الخارجية الأمريكية أيضًا على ضمان عدم قدرة الصين على اختراق المعلومات التي تحملها الكابلات البحرية التي تربط الولايات المتحدة بالإنترنت العالمي.

وتعكس تعليقات بومبيو دفعة أوسع وأكثر سرعة من واشنطن للحد من وصول شركات التكنولوجيا الصينية إلى السوق الأمريكية والمستهلكين.

وقال بيان لوزارة الخارجية الأمريكية: إن الزخم لبرنامج الشبكة النظيفة آخذ في النمو، وإن أكثر من 30 دولة ومنطقة أصبحت الآن بلدانًا نظيفة، ودعا حلفاء الولايات المتحدة للانضمام إلى المد المتزايد لتأمين البيانات ضد الكيانات الخبيثة. 

تعليقات